انطلقت فعالية «جلسة ويب 3 الحصرية على قمة الموجة — لقاء النخبة: أين توجد المشاريع الواعدة في مجال ويب 3؟ وكيف ننطلق نحو الازدهار مع هونغ كونغ؟» بنجاح في السابعة مساء يوم 14 أبريل، بالطابق السابع من برج كيه 11 للمكاتب، الكائن في 18 شارع ناثان بمنطقة تسيم شا تسوي في كولون، هونغ كونغ. نظمت الفعالية بشكل مشترك كل من ChainDD (لينكد دي) و1783DAO وStar Consulting وBroadChain Finance، بدعم من MetaTech وWeb3Hub وCGVFoF.
خلال الجلسة، استخدم المتحدث «هونغ تشى كونغ» تشبيهاً لطيفاً، حيث شبه هونغ كونغ وماليزيا بأخوين تعلّما على يد نفس المعلم، لكن أحدهما أصبح «الواجهة» بينما أصبح الآخر «الجوهر»، وذلك نتيجة للظروف المختلفة لكل منهما. فـ«الواجهة» تركز على التسويق والإعلام وجذب الانتباه، بينما «الجوهر» يركز على التنفيذ العملي والتحويل الفعلي.

تحدث «هونغ تشى كونغ» عن الخصائص الوطنية الفريدة لماليزيا ومزاياها الجغرافية، بالإضافة إلى موقعها التنافسي في ظل تطور عالم ويب 3. وأكد أن لماليزيا مزايا وفرصاً استثنائية في الموجة العالمية لـويب 3، لا تتوفر لهونغ كونغ.
كما أشار إلى أن مزايا ماليزيا في التواصل اللغوي والتفاعل المجتمعي ستمكنها، خلال السنوات الخمس المقبلة، من التحول تلقائياً إلى مركز عالمي للتواصل المجتمعي في مجال ويب 3، خاصة مع وصول عدد مستخدمي تقنيات ويب 3 حول العالم إلى نطاق يتراوح بين مليار وملياري مستخدم.
فيما يلي ملخص مُحرر لخطاب المتحدث من قِبل ChainDD، مع بعض التعديلات الطفيفة:
أقمت في ماليزيا لأكثر من عام، وبعد وصولي إلى هونغ كونغ، أود مشاركتكم رؤيتي حول المزايا التكاملية بين البلدين. ماليزيا دولة مثيرة للاهتمام، لكن حين أسأل أصدقائي عنها، لا يكون لدى معظمهم انطباع واضح. هذه ظاهرة لافتة، وأريد اليوم أن أشارككم انطباعاتي عن ماليزيا وهونغ كونغ.
أرى أن هونغ كونغ وماليزيا كأخوين تعلّما من نفس المعلم، لكن أحدهما أصبح «الواجهة» والآخر «الجوهر». هونغ كونغ، «لؤلؤة الشرق» لعقود، تمتلك قوة علامة تجارية هائلة وتميزاً في المجالين المالي والموضة، مع بيئة قانونية ومالية قوية وجاذبية للكفاءات ورؤوس الأموال بفضل قربها من الصين. هذه مزايا يصعب على ماليزيا منافستها. أما ماليزيا، فهي تشبه «الجوهر»، حيث تلعب مدن مثل كوالالمبور وجوهور بارو أدواراً محورية في البنية التحتية والصناعة والسياحة.
يتشابه البلدان في كونهما مستعمرتين بريطانيتين سابقتين، مما يجعل التوافق بينهما في القواعد الأساسية واللغوية والاجتماعية ممتازاً. نسبة الصينيين في ماليزيا مرتفعة (حوالي 23-24%)، واللغة الصينية هي الثالثة من حيث الانتشار. ويتمتع الصينيون هناك بمكانة اقتصادية بارزة، حيث ينحدر معظم أصحاب الثروات الكبيرة في تاريخ البلاد من أصل صيني.
خلال زيارتي القصيرة لهونغ كونغ، ذهبت إلى مطعم صغير على الرصيف لتناول النودلز، وكان أدنى سعر للوجبة 50 دولاراً هونغ كونغياً، وبإضافة بعض الأطباق الجانبية تجاوز الفاتورة 100 دولار. في كوالالمبور، لا يتجاوز سعر النودلز في أفخر المطاعم 10-15 رينغيت ماليزي، أي فرق يقارب 4-5 أضعاف. وبالمقارنة، يبلغ متوسط دخل الفرد في ماليزيا 3000-5000 رينغيت، بينما في هونغ كونغ حوالي 25000 دولار هونغ كونغي، وهو فرق آخر بنفس النسبة تقريباً. مما يمنح ماليزيا ميزة تكلفة كبيرة.
العلاقة بين البلدين وثيقة. مفهوم «الواجهة» مهم في هونغ كونغ، بينما «الجوهر» يركز على التحويل الفعلي. وهناك تشابه ثقافي واجتماعي كبير بينهما.
من خلال المقارنة، من الواضح أن ماليزيا أضعف من حيث قوة العلامة التجارية ورأس المال المالي مقارنة بهونغ كونغ كمركز مالي عالمي. لكن من ناحية تكلفة العمالة والمزايا اللغوية، فإن ماليزيا تتقدم. فتكلفة العمالة أقل بكثير، كما أن لديها ميزة لغوية وطنية فريدة. من حيث الانفتاح الدولي، كلا البلدين منفتحان ومتعددان، لكن درجة الانفتاح في هونغ كونغ تبقى أعلى قليلاً. لذا، فإن التعاون والتكامل بينهما ضروري.
تمتلك ماليزيا ميزة فريدة أخرى: فهي دولة إسلامية، حيث ينتمي العرق الملايوي الرئيسي إلى الإسلام. هذه الهوية المشتركة كـ«إخوة في الإسلام» تمكنها من بناء جسور مباشرة مع العالم العربي، وخاصة دول الشرق الأوسط المنفتحة والمترابطة، وهي ميزة استثنائية.
ميزة أخرى هي أن اللغة الملايوية، لغة أكبر مجموعة عرقية في ماليزيا، تعتبر بمثابة «تذكرة مرور» عبر دول جنوب شرق آسيا. كما أن ماليزيا، كدولة مستقلة، تضم نسبة فريدة من المواطنين من أصل صيني (23-24%)، مع نظام تعليم صيني متكامل، وهي عضو في الكومنولث البريطاني. هذه مجموعة مزايا لا تجتمع في معظم المناطق الأخرى.
يتمتع الصينيون الماليزيون بإتقان عدة لغات: الملايوية والإنجليزية والصينية الفصحى والكانتونية والهاكا (المنهانية)، مما يمنحهم ميزة تواصل وتفاعل فريدة. هذه الميزة تمنح ماليزيا فرصاً تنافسية استثنائية في موجة ويب 3 العالمية، لا تمتلكها دبي ولا سنغافورة ولا هونغ كونغ، ولا حتى بكين أو شنغهاي أو نيويورك.
ميزة ماليزيا الفريدة في التواصل اللغوي والتفاعل المجتمعي ستجعلها مركزاً عالمياً للتواصل المجتمعي في مجال ويب 3. عندما يصل عدد مستخدمي ويب 3 عالمياً إلى ملياري مستخدم أو أكثر في المستقبل، سيحتاج كل مشروع إلى بناء مجتمع عالمي. هذا المجتمع يحتاج إلى نموذج عمل محدد ومتطوعين، وهي مهمة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بها بمفرده.
مع وصول انتشار ويب 3 إلى ملياري مستخدم، سيكون حجم مجتمع أي مشروع ناجح بالملايين. تحقيق هذا النمو يتطلب تكاليف. إذا كنت مسؤولاً عن مشروع أو مجتمع، ففكر: أين يمكنك وضع عملياتك بحيث تكون تكلفة التواصل والتثقيف ونقل المعرفة هي الأدنى، مع تحقيق أعلى كفاءة؟ الإجابة من وجهة نظري هي: ماليزيا.
ستتحول ماليزيا تلقائياً خلال السنوات الخمس المقبلة إلى مركز عالمي للتواصل المجتمعي في مجال ويب 3، مع توسع نطاق المستخدمين عالمياً.
أرى أنه في الوقت الحالي، إذا كان مشروعك يخطط للتوسع عالمياً، فإن هونغ كونغ تمثل «الواجهة» المثالية، بينما ماليزيا هي «الجوهر» العملي. انقل فريقك ومجتمعك المستقبلي وهيكلك التنظيمي إلى ماليزيا. ستجد تكلفة منخفضة، ونتائج ملموسة ممتازة، وكفاءة عالية.
اختيار ماليزيا اليوم يشبه اختيار إيثيريوم في عام 2016. مزاياها الفريدة، التي لا تنافسها فيها دبي ولا سنغافورة ولا هونغ كونغ ولا بكين ولا شنغهاي، هي مزايا وطنية أصيلة.
في الختام، أود قول شيئين: أولاً، نظراً لميزة ماليزيا الفريدة في التواصل المجتمعي، فإن مجتمعاتنا قوية ويمكننا حشد دعم مجتمعي كبير. إذا كنت مهتماً ببناء المجتمعات، فنحن نرحب بك في ماليزيا للتواصل معنا. ثانياً، إذا رغبت في زيارة استكشافية، فنرحب بك في ماليزيا، وتحديداً في كوالالمبور.
